منتديات الإتحاد العام للطلاب السودانيين باليمن


عزيزي الزائر اهلاً وسهلاً بزيارتك شرفتنا
وتنورنا اكتر بتسجيلك والإنضمام لأسرة الاتحاد العام للطلاب السودانيين باليمن

ماهي مشكله دار فور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default ماهي مشكله دار فور

مُساهمة من طرف جيفارا في الإثنين سبتمبر 07, 2009 7:49 am




* ما هي مشكلة دارفور؟

ـ الاجابة عن هذا السؤال متعددة وفق منظور ورؤية المتابع لهذه الازمة وبالنسبة لي أرى ان اساس المشكلة صراع على الموارد الطبيعية التي قلت على الارض ثم اضيفت اليها تعقيدات كثيرة منها تدخل اطراف خارجية، وقد وصل الامر الى ما يسمى بتصفية الحسابات خاصة بعد الاقتراب من السلام في قضية الجنوب في حين ان الموضوع كله لا يتجاوز الاضطرابات الداخلية نتيجة الصراعات القبلية وانتشار عصابات النهب المسلح وهي ظاهرة ليست مرتبطة بقبيلة محددة وانما هناك اجنحة عسكرية كثيرة تعمل في الظل لدى القبائل وتستخدم عند الحاجة وبعض هذه الاجنحة خرج عن سيطرة الحكومة والقبائل نفسها وبدأت تقوم بأعمال تتحدى بها الحكومة، من بينها ميليشيا «الجنجويد» (قبائل مسلحة في المنطقة).

* لكن لماذا سيطرت مشكلة دارفور على السودان وبدأ العالم كله يتحدث عنها؟

ـ الانتشار الواسع للسلاح في دارفور والحدود المفتوحة مع تشاد وافريقيا الوسطى وبالتالي تعثرت السيطرة، وتداخل القبائل ما بين دارفور وتشاد فأحيانا تجد التاجر له مشروعه في تشاد ويعود لمنزله في دارفور في نهاية اليوم، ومع اختلاف العادات والتقاليد لهذه التركيبة السكانية بدأ استخدام العنف المفرط في الوقت الذي اصبح فيه التمثيل الشرطي الحكومي ضعيفاً ورمزياً في بعض المواقع وحتى وسيلة الابلاغ عن مواقع الاضطرابات غير مجدية لأن الوقت الذي تستغرقه الحكومة في الانتقال الى هذه المواقع لا يتم بسرعة نظرا لمساحات السودان الشاسعة، كما ان قوة المتمردين اكبر من الشرطة المقيمة في المواقع، اضافة الى زيادة الثروة الحيوانية وازدهار هذا المجال في دارفور فقد خلق وضعا سلبيا مع الجفاف حيث بدأت المراعي تزحف على املاك المزارعين من القبائل الافريقية، الامر الذي تسبب في اندلاع المشاكل بين القبائل العربية التي تعمل بالرعي والقبائل الافريقية «الفور» التي تعمل بالزراعة وتمتلك الارض «بواسطة الحواكير». وفي الوقت نفسه اصبحت القبائل العربية تنظر الى ان يكون وضعها بالنسبة للارض مثل قبائل «الفور» في حين ان هذه القبائل ترفض ان تشاركها القبائل العربية في ارض دارفور ومع تصادم الطرفين تطورت المشكلة وبدأت تأخذ طريقها الى التداول ولضعف مستوى التعليم والخدمات وانتشار البطالة.

* مشاكل القبائل موجودة منذ زمن طويل لماذا هذا الانفجار الحالي؟

ـ منذ الثمانينات ازدادت حركة النهب المسلح وبدأ تصعيد المشكلة حتى وصلت الى التمرد ثم رفع المتمردون شعارات تدويل القضية ومع حلول عام 2002 دخلت مجموعات مسلحة الى جبل مرة وبدأت تدريباتها العسكرية المكثفة لمواجهة الحملات الحكومية التي نشطت لمعالجة الوضع الأمني. ومثلا «قبيلة الفور» التي تشكل القاعدة الاساسية في دارفور كانت لديها ميليشيات التمرد، في المقابل صنعت القبائل العربية جناحا عسكريا لها اسمته بالجنجويد، وازدادت المعسكرات في وسط جبل مرة. هذا التطور ادى الى تمشيط عسكري قامت به الحكومة ترتب عليه ان المتمردين شكلوا جيش تحرير دارفور ثم جيش تحرير السودان واحتلوا الفاشر وحرقوا عددا من القرى. وفي مايو (أيار) 2002 عقدت مؤتمرات بين القبائل للمصالحة واستجاب المسلحون في اعالي جبل مرة ولكن في سبتمبر (ايلول) 2002 دخل المتمردون مقر الوالي أربع مرات في الفاشر في محاولة للصلح ثم عادوا الى الجبل دون جدوى ثم عقدت محاولات للصلح في 2003 ولكن بدأت مطالب المتمردين تصعب وفشلت المحاولات.

* ماذا كانت مطالبهم وقتذاك؟

ـ طالبوا بأن يحصلوا على 80% من بترول السودان ومع رفضي هذا الطلب قاموا بحرق القرى وتخريبها وتطورت الاحداث وهاجموا مدينة الفاشر في 25 ابريل (نيسان) العام الماضي 2003 واستولى المتمردون على المدينة وعلى المطار واليوم احتفلنا بتطهير مدينة الفاشر من المتمردين.

* الى اين وصلت مساعي تشاد في ايجاد حلول سياسية لأزمة دارفور؟

ـ الرئيس ادريس ديبي تبنى مؤتمر «انجمينا» نظرا لتداخل القبائل ولقرب دارفور من تشاد لكن تعددت الاتهامات للسودان عن وجود مقابر جماعية وتصفية عرقية ولذلك اقول لمن يدعي هذا ان الحكومة التزمت ضبط النفس وقامت بالدفاع فقط عن النفس ولم تتخل عن الحل السلمي، وقامت بتحرير واطلاق سراح عدد من الاطفال الذين قام المتمردون باختطافهم ولدي اسير قمت بتحريره وفضل ان يقيم عندي.

* كم عدد الذين تم اطلاق سراحهم؟

ـ استطعنا اطلاق سراح 61 شخصا في سبتمبر الماضي و58 مواطنا قبل أسبوعين واصدر رئيس الجمهورية عفوا عاما على المتمردين مقابل القاء السلاح.

* هل هناك مشاكل بين القبائل الافريقية والعربية يمكن ان تؤدي لاقامة دولة للفور في دارفور؟

ـ الحكومة شكلت لجاناً وهذه اللجان اكدت عدم وجود اية مشاكل عرقية في دارفور وان كل القبائل العربية والافريقية متداخلة مع بعضها في نسب ومصاهرة كما ان الحكومة بدأت تراعي التركيبة السكانية في دارفور في الولايات الثلاث، بحيث يكون نائب الوالي في دارفور ووزير المالية من العرب ونائبه دارفوري اذن لا يوجد ما يسمى بالاستقلال في دولة أو بالابادة الجماعية أو التطهير العرقي وان هذه واحدة من الشائعات في الولاية ولكن لا انفي وجود مشاكل وانفلات امني في دارفور متمثلاً في النهب المسلح وحرق القرى والأمر بات يتطلب تنظيم العمل الامني.

* لكن ما هي النتائج التي ترتب عليها سوء الوضع الامني في دارفور؟

ـ المشكلة الامنية افرزت سلبيات كثيرة ابرزها ان 28% من مدارس دارفور تم اغلاقها وتم حرق ونهب وسرقة اربعة مستشفيات وتدمير وحرق ممتلكات 300 الف مواطن.

* هل سيعود النازحون الى قراهم؟

ـ الحكومة بدأت في توزيع احتياجات الموسم الزراعي الجديد وقد عاد اكثر من 40% من النازحين الى قراهم وما تبقى حوالي 300 الف من النازحين في معسكر الفاشر وفي الكوكبية زودت الحكومة هذه المعسكرات بخمسة الاف طن من الاغذية والادوية ومنتجات الكساء والمأوى وساهمت في اصلاح المياه وقدمت منظمات الاغاثة حوالي 60 الف طن من مواد الاغاثة وقدمت كل من السعودية والامارات بمساعدات للنازحين.

* ما هي نتائج المفاوضات السياسية لإنهاء التمرد في دارفور؟

ـ قدمنا ورقة سلام خاصة بالفاشر تضم رؤية كل التركيبة السياسية والاجتماعية للمدينة لعرضها على مؤتمر السلام الجامع الذي سيعقد في دارفور الشهر الجاري.
avatar
جيفارا
.
.

42
04/08/2009
مكان الإقامة صنعاء
المزاج : ملعقتين سكر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى